الشيخ الأنصاري

157

كتاب الصلاة

صحة ما تقدم عن الكشف من عدم تعرض الحلبي والحلي للمنع ، وبعد التكافؤ فالمرجع هو الأصل والعمومات الحاكمة بصحة الصلاة في كل مكان مباح : لأن الظاهر من الاجماع عدم توقيفية الصلاة بالنسبة إلى الأمكنة بحيث يطالب الدليل على صحتها في كل مكان مكان بالخصوص ، وإن كان الاحتياط يقتضي الأخذ بالمتيقن عند كل شك . ثم إن مقتضى الأدلة القطعية الدالة على وجوب أفعال الصلاة وشروطها اختصاص الجواز بصورة التمكن من ذلك ، كما حكي التصريح به عن غير واحد ( 1 ) ، لكن المحكي عن كشف اللثام بأن ظاهر المبسوط ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) والمهذب ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) الاطلاق ( 6 ) وهو ضعيف ؟ لمنع إطلاق في الأخبار المتقدمة المجوزة لكونها مسوقة لبيان أصل الجواز في مقام دفع توهم المنع قياسا على الراحلة ، فلا يقوى على تخصيص الأدلة القطعية الدالة على اعتبار الشروط والأفعال الموجبة للخروج عن السفينة مقدمة لتحصيل تلك الواجبات ، ولو فرض ظهور بعض الأخبار في الرخصة مع عدم التمكن من الاستيفاء ، لم ينهض بعد الاغماض عن سنده - لعدم معلومية

--> ( 1 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 63 ، والرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 105 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 177 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 107 . ( 2 ) المبسوط 1 : 130 . ( 3 ) الوسيلة : 115 . ( 4 ) المهذب 1 : 118 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 406 . ( 6 ) كشف اللثام 1 : 177 ، وحكاه في الجواهر 7 : 437 ، 438 .